للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٠ - بَابُ الاسْتِعْفَافِ (١) عَنِ الْمَسْأَلَةِ

١٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ (٥) مَا عِنْدَهُ فَقَالَ: "مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ (٦)، وَمَنْ يَسْتَعِفَّ (٧) يُعِفُّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ،

"أَنَّ أُنَاسًا" في نـ: "أَنَّ نَاسًا". "ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ" في نـ: "ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ". "وَمَنْ يَسْتَعِفَّ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ".

===

(١) هو الصبر والنزاهة عن الشيء، وقيل: التنزه عن السؤال، "قس" [و"ع" (٦/ ٤٩٢)].

(٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.

(٣) "مالك" هو الإمام المدني.

(٤) "ابن شهاب" هو الزهري.

(٥) بكسر الفاء وبالدال المهملة، أي: فرغ وفني "ع" (٦/ ٤٩٣).

(٦) أي: فلن أجعله ذخيرة لغيركم.

(٧) قوله: (ومن يستعفَّ) بفاء واحدة مشددة، وللكشميهني بفائين أي: من يطلب العفّة عن السؤال "يعفّه الله" بضم الياء وكسر العين، أي: يرزقه الله العفّةَ أي: الكفّ عن المحارم، أي: من يجاهد نفسه في تحصيل العفاف يصيِّره الله عفيفًا، ويوفقه له كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: ٦٩]، وقوله: "ومن يستغن" أي: يظهر الغنى، وقوله: "ومن يتصبر" أي: يعالج الصبر ويتكلفه على ضيق المعيشة وغيره من مكاره الدنيا، قوله: "يُصَبِّرْه الله" من باب التفعيل، أي: يرزقه الله صبرًا، كذا في "العيني" (٦/ ٤٩٣) وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>