للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ (١) فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تَنْهَى (٢) عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ عثمانُ: دَعْنِي عَنْكَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا (٣) جَمِيعًا. [طرفه: ١٥٦٣، أخرجه: م ١٢٢٣، س ٢٧٣٣، تحفة: ١٠١١٤، ٩٨٠٦].

٣٥ - بَابُ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ

١٥٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ

"إلَى أَنْ تَنْهَى" كذا في ك، وفي هـ: "إلا أَنْ تَنْهَى". "فَقَالَ عثمانُ: دَعْنِي عنكَ" ثبت في ذ.

===

(١) قوله: (وهما بعسفان) جملة حالية أي: كائنان بعسفان، وهو بضمّ العين وسكون السين المهملتين وبالفاء وبعد الألف نون: قرية جامعة، بينها وبين مكة ستة وثلاثون ميلًا، "قس" (٤/ ٨٧).

(٢) قوله: (فقال علي: ما تريد إلى أن تنهى) أي: ما تريد إرادة منتهية إلى النهي، أو ضمَّن الإرادة معنى الميل، "قس" (٤/ ٨٧)، "ع" (٧/ ١١٥).

(٣) قوله: (أَهَلّ بهما) أي: العمرة والحجّ، وهذا هو القران، فإن قلت: كيف تقول: هذا قران والاختلاف بينهما كان في التمتع؟ قلت: من وجوه، التمتع: أن يتمتع الرجل بالعمرة والحجّ، وهو أن يجمع بينهما، فيُهلّ بهما جميعًا في أشهر الحجّ أو غيرها، يقول: لبيك بعمرة وحجّة معًا، وهذا هو القِران، وإنما جُعِلَ القران من باب التمتّع؛ لأن القارن يتمتع بترك النَّصَب في السفر إلى العمرة مرة وإلى الحجّ أخرى، ويتمتع بجمعِهما، ولم يحرم لكل واحد من ميقاته، وضمّ الحجّ إلى العمرة، فدخل تحت قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]، قاله العيني (٧/ ١١٥).

(٤) "مسدد" هو ابن مسرهد.

<<  <  ج: ص:  >  >>