للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يُرَادَّنِي (١) الْبَيْعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ (٢) أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، قَالَ عَبدُ اللهِ (٣): فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ (٤) بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ (٥) بِثَلَاثِ لَيَالٍ، وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ. [أطرافه: ٢١٠٧، ٢١٠٩، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣، تحفة: ٦٨٦٩].

٤٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ (٦)

٢١١٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ (٧)،

===

(١) أي: يطلب استرداده مني، "ع" (٨/ ٣٩٢).

(٢) قوله: (وكانت السنة) أراد أن هذا هو السبب في خروجه من بيت عثمان، وأنه فعل ذلك ليجب البيع، ولا يبقى خيار في فسخه، قلت: قوله: "وكانت السنة" تدلّ على أنه كان هكذا في أول الأمر، فأما في الزمن الذي فعل ابن عمر ذلك فكان التفرق بالأبدان متروكًا، كذا قاله ابن بطال، "عيني" (٨/ ٣٩٢) مختصرًا.

(٣) ابن عمر رضي الله عنهما، "قس" (٥/ ٩١).

(٤) قوله: (غَبَنْتُه) أي: عثمانَ، وبيَّنَ وجهَ غبنه بقوله: "بأني سقته … " إلخ، حاصله: أن ابن عمر رأى الغبطة في القرب من المدينة، فلذلك قال: "رأيت [أني قد] غبنته"، فيه أن الغبن لا يردّ به البيع، ومطابقته للترجمة من حيث إن للبائعين التصرّفَ على حسب إرادتهما قبل التفرق فسخًا وإجازة، "ع" (٨/ ٣٩١ - ٣٩٣).

(٥) وهم قوم صالح، وهم قبيلة من العرب الأولى.

(٦) قوله: (باب ما يكره من الخداع في البيع) كأنه أشار بهذا إلى أن الخداع في البيع مكروه، ولكنه لا يفسخ البيع إلا إن شرط المشتري الخيار على ما تُشعر به القصّة المذكورة في الحديث، "فتح الباري" (٤/ ٣٣٧).

(٧) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.

<<  <  ج: ص:  >  >>