للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩ - بَابٌ هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنَ فَاهُ (١) هَاهُنَا وَهَاهُنَا (٢)، وَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الأَذَانِ؟

وَيُذْكَرُ (٣) عَنْ بِلَالٍ (٤) أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي

"يَتَتَبَّعُ" في صـ: "يُتَبْعُ"، وفي ص: "يَتَّبعُ".

===

(١) قوله: (هل يتتبع المؤذن فاه) بتحتية فمثناتين فوقيتين وموحدة مشددة مفتوحات، وروي من الإفعال والمؤذن فاعله، وقيل: مفعوله، وفاه بدل منه، والفاعل الشخص ليطابق حديثَ: "أَتَتَبَّعُ فاه"، وهو تكلف، والمطابقة ليست بلازمة، "مجمع البحار" (١/ ٢٥٣).

(٢) أي: يمينًا وشمالًا.

(٣) فيما رواه عبد الرزاق وغيره عن سفيان.

(٤) قوله: (ويُذكَر عن بلالٍ) ذكر بصيغة التمريض، ورُوي: "أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه في أذنيه"، وذكر قوله: "وكان ابن عمر" بصيغة التصحيح، فكأنّ ميلَه إليه، وقوله: "لا بأس أن يؤذن على غير وضوء" قال صاحب "الهداية" من أصحابنا: ينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر، فإن أذّن على غير وضوء جاز، وبه قال الشافعي وأحمد وعامة أهل العلم، وعن مالك: أن الطهارة شرط في الإقامة دون الأذان.

فإن قلت: كيف يجوز وقد ورد حديث في الترمذي: "لا يؤذن إلا متوضئ؟ " قلت: إنه لأولويته، وأيضًا قال القسطلاني (٢/ ٣١٢): إن في حديث الترمذي ضعف إسنادٍ.

فإن قلت: ما وجه الدلالة على الترجمة لهذه الآثار؟ قلت: إنه لما ترجم هذا الباب، وذكر فيه الاستفهام في موضعين، ولم يجزم بشيء فيهما (١)


(١) في الأصل: "بشيء فيها".

<<  <  ج: ص:  >  >>