للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١٩ - بَابُ الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ (١)

وَقَالَ مُجَاهِدٌ (٢): قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: الْغَزْوُ (٣)، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي، قُلْتُ: قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَى، قَالَ:

"فِي السَّبِيلِ" في نـ: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ". "قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ" في نـ: "فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ". "الْغَزْوُ" في هـ، ذ: "أَنَغْزُو".

===

(١) قوله: (باب الجعائل والحملان في سبيل الله) الجعائل بالجيم جمع جعيلة، وهي ما يجعله القاعد من الأجرة لمن يغزو عنه، والحملان بضم المهملة وسكون الميم مصدر كالحمل، تَقول: حمل حملًا وحملانًا، قال ابن بطال (٥/ ١٧٥): إن أخرج الرجل من ماله شيئًا فتطوع به أو أعان الغازي على غزوه بفرس ونحوه فلا نزاع فيه، وإنما اختلفوا فيما إذا أجر نفسه أو فرسه في الغزو فكره ذلك مالك، وكره أن يأخذ جعلًا على أن يتقدم إلى الحصن، وكره أصحاب أبي حنيفة الجعائل إلا إن كان بالمسلمين ضعف وليس في بيت المال شيء، وقالوا: إن أعان بعضهم بعضًا جاز لا على وجه البدل. وقال الشافعي: لا يجوز أن يغزو بجعل يأخذه، وإنما يجوز من السلطان دون غيره؛ لأن الجهاد فرض كفاية فمن فعله وقع عن الفرض، ولا يجوز أن يستحق على غيره عوضًا، انتهى. والذي يظهر أن البخاري أشار إلى الخلاف فيما يأخذه الغازي: هل يستحقه بسبب الغزو فلا يتجاوزه أو يملكه فيتصرف فيه بما شاء، كما سيأتي بيان ذلك، "فتح الباري" (٦/ ١٢٤).

(٢) هو ابن جبر المفسر التابعي، "قس" (٦/ ٤٩٩).

(٣) قوله: (لابن عمر: الغزو) بالنصب على الإغراء أي: عليك الغزو، أو على حذف الفعل أي: أريد الغزو، ونبَّه به على مراد ابن عمر بالأثر الذي رواه عنه ابن سيرين وأنه لا يكره إعانة الغازي، وهذا الأثر وصله في "المغازي" (برقم: ٤٣٠٩)، "ف" (٦/ ١٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>