للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصيَامِهِ (٢). [راجع: ٢٠٠٤].

٢٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً (٣)} إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)} [الأعراف: ١٤٢ - ١٤٣]

يُقَالُ: دكَّةً زَلْزَلَةً (٥). {فَدُكَّتَا} [الحاقة: ١٤] فَدُكِكْنَ، جَعَلَ الْجِبَالَ

"يَعْنِي يَومَ عَاشُورَاءَ" لفظ "يوم" سقط في نـ.

===

(١) الأسدي.

(٢) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٠٠٤) في "كتاب الصوم".

(٣) ساق في رواية كريمة الآيتين كلتيهما، "ف" (٦/ ٤٣٠).

(٤) ومناسبة حديثي الباب بالأيات المذكورة هي أن الآيات والحديثين يفهم منها بعض أحوال موسى وقومه، "خ".

(٥) قوله: (يقال: دَكَّةً: زَلْزَلَةً) ذكره هنا لقوله في قصة موسى - عليه السلام -: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} قال أبو عبيدة: جعله دَكًّا أي: مستويًا مع وجه الأرض، "ف" (٦/ ٤٣٠). قوله: {فَدُكَّتَا … } إلخ" أي: قال تعالى: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} غرضه أن الجبال جمع والأرض في حكم الجمع، وكان القياس أن يقال: دُكِكنَ، فجعل كل جمع منهما كواحد، فلهذا جيء بلفظ التثنية، "ك" (١٤/ ٤٨)، ذكر هذا استطرادًا؛ إذ لا تعلُّق له بقصّة موسى - عليه السلام -، وكذا وقع قوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>