للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٧ - بَابٌ (١) اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ (٢) قُلُوبُكُمْ

٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ (٣)، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ". [أطرافه: ٥٠٦١، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥، أخرجه: م ٢٦٦٧، س في الكبرى ٨٠٩٧، تحفة: ٣٢٦١].

"مَا ائْتَلَفَتْ" في نـ: "بِمَا ائْتَلَفَتْ"، وزاد في ذ: "عَلَيْهِ".

===

وفي الحديث فضيلة قارئ القرآن، وأن المقصود من التلاوة العمل كما دل عليه زيادة: "ويعمل به" كذا في "قس" (١١/ ٣٧٨، ٣٧٩). ومرَّ الحديث [برقم: ٥٠٢٠] قريبًا.

(١) بالتنوين، "قس" (١١/ ٣٧٩).

(٢) أي: اجتمعت، "ف" (٩/ ١٠١).

(٣) قوله: (ما ائتلفت قلوبكم) أي: ما دامت قلوبكم وخواطركم مجموعة ذات نشاط في قراءته، "فإذا اختلفتم" أي: حصل لكم تفرق وملالة "فقوموا عنه" أي: اتركوا قراءته، قام بالأمر: إذا دام عليه، وقام عن الأمر: إذا تركه هذا، ولكن ينبغي أن يعتاد الرجل ويجد ويروض النفس حتى ينشط في قراءته ولا يمل، فإن أهل الدعة والكسل يملون سريعًا بعدم اعتيادهم وارتياضهم، فكم من كسلان يمل في قراءة جزء منه، وآخر من ينشط في قراءة عشرة أجزائه ولا يمل، واللَّه الموفق. وقيل: في معنى هذا الحديث: "قوموا عنه" أي: تفرقوا لئلا يتمادى بكم الاختلاف إلى الشر [وهذا المعنى مع ما بعده موافق لما ترجم به المؤلف، ولهذا اقتصر عليه صاحب "الفتح" واللَّه أعلم].

قال القاضي عياض ["الإكمال" (٧/ ١٥٩)]: يحتمل اختصاصه بزمنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لئلا يكون ذلك سببًا لنزول ما يسوؤهم. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى: تمسكوا بالمحكم منه، فإذا عرض المتشابه الذي هو مظنة الاختلاف

<<  <  ج: ص:  >  >>