للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٦ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ (١)

===

والشاهد للترجمة منه قوله فيه: "فصعّد النظر إليها وصوّبه" بتشديد العين والواو أي: رفع النظر إليها وخفضه، قال الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي في "اللمعات": يجوز النظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها عندنا وعند الشافعي وأحمد وأكثر العلماء، وجوز مالك بإذنها، وروي عنه المنع مطلقًا، ولو بعث امرأة تصفها له لكان أدخل في الخروج عن الخلاف، انتهى.

(١) قوله: (لا نكاح إلا بولي) وهو حديث مرفوع أخرجه أبو داود [ح: ٢٠٨٥، والترمذي [ح: ١١٢٦] والحاكم وابن حبان (رقم: ٤٠٧٧)، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٢٣٨)، وأحمد (رقم: ١٩٥١٨) وابن ماجه (ح: ١٨٨١) والدارمي، كذا في "المشكاة". قال في "الفتح" (٩/ ١٨٣، ١٨٤): واستنبط المصنف هذا الحكم من الآيات والأحاديث التي ساقها، لكون الحديث الوارد بلفظ الترجمة على غير شرطه، انتهى.

وفي "المرقاة" (٦/ ٢٩٥): قال ابن الملك: عمل به الشافعي وأحمد وقالا: لا ينعقد بعبارة النساء أصلًا، سواء كانت أصيلة أو وكيلة. قلت: المراد منه النكاح الذي لا يصح إلا بعقد ولي بالإجماع كعقد نكاح الصغيرة والمجنونة، انتهى.

وقال السيوطي في "شرح الترمذي": حمله الجمهور على نفي الصحة، وأبو حنيفة على نفي الكمال. قال ابن الهمام: الحديث المذكور ونحوه معارض لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الأيم أحق بنفسها من وليها" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في "الموطأ"، انتهى مختصرًا.

قال في "اللمعات": وتكلم على حديث أبي موسى: "لا نكاح إلا بولي" بأن محمد بن الحسن روى عن أحمد أنه سئل عن النكاح بغير ولي أثَبَتَ فيه شيء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: ليس ثبت فيه شيء عندي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم هو محمول على نفي الكمال، ويقال بموجبه: فإن نكاح المرأة العاقلة تنكح

<<  <  ج: ص:  >  >>