للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا (١)، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُحْتَاجًا (٢) إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَجَلَسَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ (٣) فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا (٤) أَحْسَنْتَ، سَألْتَهَا إِيَّاهُ، وَلَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. [راجع: ١٢٧٧، أخرجه: س ٥٣٢١، تحفة: ٤٧٨٣].

"مَنْسُوجٌ" في سـ، حـ، ذ: "مَنْسُوجَةٌ". "مُحْتَاجًا إلَيْهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "مُحْتَاجٌ إلَيْهَا". "لَقَدْ عَرَفْتَ" كذا في عسـ، قتـ، [وفي "قس": عسـ، ذ]، وفي نـ: "وَلَقَدْ عَلِمْتَ".

===

هو منسوج. قوله: "في حاشيتها" قال القزاز: حاشيتاه: ناحيتاه اللتان في طرفيهما الهدب (١)، كذا في "العيني" (٨/ ٣٦٤).

قال الكرماني (٩/ ٢١٢): قيل: معناه أن لها هدبًا، ويحتمل أن يكون من باب القلب أي: منسوجة فيها حاشيتها، وتقدّم الحديث بهذه العبارة في "كتاب الجنائز"، انتهى. ومرّ بعض بيانه أيضًا (برقم: ١٢٧٧).

(١) أي: لأكسوكها.

(٢) نصب على الحال.

(٣) يعني رجع بعد قيامه من مجلسه، "ع" (٨/ ٣٦٤).

(٤) نافية، "ع" (٨/ ٣٦٤).


(١) في الأصل: "ناحيتاه الثابتة في طرفها الهدب".

<<  <  ج: ص:  >  >>