للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (١)، ثَنَا حَمَّادٌ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ (٣)، عَنْ نَافِعٍ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ (٥) كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى،

"مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ" في نـ: "مَنْ يَعْمَلُ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ".

===

الإجارة بأجر معلوم إلى أجل معلوم، إذ لولا جازت ما أَقَرَّه الشارع في الحديث الذي ضرب به المثل كما يأتي، وما أخذه أيضًا من هذا الحديث، وقيل: يحتمل أن يكون الغرض من كل ذلك إثبات جواز الإجارة بقطعة من النهار إذا كانت معلومة معينة، دفعًا لتوهم من يتوهم أن أقلَّ الأجل أن يكون يومًا كاملًا، "عيني" (٨/ ٦١٦)، "فتح" (٤/ ٤٤٦).

(١) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي.

(٢) "حماد" هو ابن زيد الأزدي.

(٣) "أيوب" هو السختياني.

(٤) "نافع" مولى ابن عمر.

(٥) قوله: (ومثل أهل الكتابين) أي اليهود والنصارى، قوله: "كمثل رجل"، فيه تقدير وهو: مثلكم مع نبيكم، ومثل أهل الكتابين مع أنبيائهم، كمثل رجل استأجر، فالمثل مضروب للأمة مع نبيهم، والممثل به الأجراء مع من استأجرهم.

وقال الكرماني (١٠/ ١٠١): القياس يقتضي أن يقال: كمثل أجراء، ثم قال: هو من تشبيه المركَّب بالمركَّب لا تشبيه المفرد بالمفرد، فلا اعتبار إلا بالمجموعين، أو التقدير: مثل الشارع معكم كمثل رجل مع أجراء، قوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>