للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَفَاتِهِ (١)، فَلَمَّا تَعَلَّتْ (٢) مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ تُرَجِّينَ (٣) النِّكَاحَ وَإِنَّكِ وَاللهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِيَ ذَلِكَ، جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي (٤)،

"تُرَجِّينَ" في ذ: "تَرْجِينَ". "وَإِنَّكِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَإِنَّكِ". "حَتّى يَمُرَّ" في نـ: "حَتَّى تَمُرَّ". "وَعَشْرٌ" في قتـ: "وَعَشْرًا".

===

(١) بليال أو بخمسة وعشرين أو أقل، "قس" (٩/ ٤٨).

(٢) قوله: (تعلّت) بالمهملة وشدة اللام، يقال: تعلّت المرأة من نفاسها وتعلّلت: إذا خرجت منه وطهرت من دمها. و"الخُطَّاب" جمع خاطب. و"أبو السنابل" بفتح المهملة وبالنون وبالموحدة واللام، اسمه عمرو بن بعكك بفتح الموحدة وإسكان المهملة وفتح الكاف الأولى، وهو منصرف، أسلم يوم الفتح، وكان شاعرًا، وسكن الكوفة. قوله: "وما أنت بناكح" أي ليس من شأنك النكاح، ولست من أهله، "ك" (١٥/ ١٧٨، ١٧٩).

(٣) بضم الفوقية وفتح الراء وتشديد الجيم المكسورة، ولأبي ذر بفتح الفوقية وسكون الراء وكسر الجيم وفتحها مخففة، "قس" (٩/ ٤٨). الرجاء ضد اليأس كالترجي والترجية.

(٤) قوله: (حين وضعتُ حملي) قال الخطابي: فيه أن للمرأة أن تنكح حينَ الوضع وإن لم تعلَّ من نفاسها، ودم النفاس لا يمنع من عقد النكاح، قاله الكرماني (١٥/ ١٧٩). وقال الشيخ في "اللمعات": وهذا مذهبنا؛ لعموم قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤]، وهو متأخر

<<  <  ج: ص:  >  >>