للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَيْ قَدْرَهُ، والْكُبَّارُ: أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ، لأنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَ {كُبَّارًا} [نوح: ٢٢] الْكَبِيرُ، وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ، وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ. {دَيَّارًا (١)} [نوح: ٢٦]: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ، كَمَا قَرَأَ عُمَرُ (٢): {الْحَيٌّ الْقَيَّامُ}، وَهِيَ مِنْ قُمْتُ (٣).

وَقَالَ غَيْرُهُ: {دَيَّارًا}: أَحَدًا. {تَبَارًا} [نوح: ٢٨]: هَلَاكًا.

"وَالْكُبَّارُ" سقطت الواو في نـ. "وَ {كُبَّارًا} " زاد قبله في ذ: "وَقَالَ غيرُهُ"، وفي نـ: "وَكَذَلكَ: {كُبَّارًا} ". "وَجُمَّالٌ" سقطت الواو في نـ.

===

مبالغة" من المخففة. قوله: "وكُبَّارٌ" ولأبي ذر: وكذلك كُبَّارٌ "الكبير وكُبَار أيضًا بالتخفيف" فيهما، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٩٧). قال الكرماني (١٨/ ١٦٥): والكبار بالتشديد أكبر من الكبار بالتخفيف، وهو أكبر من الكبير، وكذا "الجُمَّالُ" وهو أشد مبالغة من الجمال وهو من الجميل وكذا "الحُسّان" انتهى، قوله: "فَيْعَالٌ من الدَّوْران" لأن أصله: ديوار فأبدلت الواو ياءًا وأدغمت [الياء في الياء] ولو كان فعّالًا بشديد العين لكان دوّارا. قوله: "وقال غيره" لم يتقدم ذكر أحد فيعطف عليه، ولعله سقط من ناسخ. "ديارًا: أحدًا" قاله أبو عبيدة. قال تعالى: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} أي: "هلاكًا" قاله أبو عبيدة أيضًا، "قس".

(١) {لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}.

(٢) ابن الخطاب.

(٣) لأن أصله قيوام، فلا يقال: وزنه فعال، بل: فيعال، كما في الديار، "قس" (١١/ ١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>