للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ (١) أَنَّهُ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}، فَقَالَ (٢): لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جَاوَرْتُ (٣) فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيتُ جِوَارِي (٤)، هَبَطْتُ فَاسْتَبطَنْتُ (٥) الْوَادِيَ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ (٦) جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (٧) قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} ". [راجع: ٤].

"{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} " في نـ: " {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: جَاوَرْتُ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: جَاوَرْتُ". "عَلَى عَرْشٍ" في ذ: "عَلَى كُرْسِيٍّ". "فَأُنْزِلَ" في نـ: "وَأُنْزِلَ".

===

(١) قوله: (أنبئت) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول أي: أُخبرتُ، والظاهر أن الذي أنبأ يحيى بن [أبي] كثير عروة بن الزبير، والذي أنبأ أبا سلمة عائشة رضي اللَّه عنها فإن الحديث مشهور عن عروة عن عائشة، ويحتمل أن يكون مراده بأولية المدثر أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو مقيدة بالإنذار لا أولية مطلقةً، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، وسيجيء بيانه في "سورة {اقْرَأْ} ".

(٢) جابر، "قس" (١١/ ٢٠٤).

(٣) أي: اعتكفت.

(٤) أي: اعتكافي.

(٥) أي: وصلت إلى بطن الوادي، "قس" (١١/ ٢٠٤).

(٦) يعني الملك، "قس" (١١/ ٢٠٤).

(٧) أي: المتدثر بثيابه.

<<  <  ج: ص:  >  >>