للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَطَلَاقُ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ (١)، وَيُشْهِدَ (٢) شَاهِدَيْنِ (٣).

"وَيُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ" زاد بعده في نـ: "أَحْصَيْنَاهُ: حَفِظْنَاهُ".

===

(١) قوله: (وطلاق السُّنَّة أن يطلّقها طاهرًا من غير جماع) روى الطبري بسند صحيح عن ابن مسعود في قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} قال: في الطهر من غير جماع، وأخرجه عن جمع من الصحابة ومن بعدهم كذلك، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٦).

قال العيني (١٤/ ٢٢٦): اختلفوا في طلاق السُّنَّة، فقال مالك: طلاق السُّنَّة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه تطليقة واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي العدة برؤية أول الدم من الحيضة الثالثة، وهو قول الليث والأوزاعي، وقال أبو حنيفة: هذا أحسن من الطلاق، وله قول آخر وهو: ما إذا أراد أن يطلقها ثلاثًا طلقها عند كل طهر واحدة من غير جماع، وهو قول الثوري وأشهب، انتهى. قال النووي (٥/ ٣٢٤): وأما جمع الطلقات الثلاث دفعة فليس بحرام عندنا لكن الأولى تفريقها، وبه قال أحمد وأبو ثور، وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة والليث: هو بدعة. [انظر "الأوجز" (١١/ ٢٩٣ - ٣٠٠)].

(٢) قوله: (ويشهد شاهدين) مأخوذ من قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢] وهو واضح، وكأنه لمح بما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان نفر من المهاجرين يطلقون لغير عدة ويراجعون بغير شهود فنزلت، "ف" (٩/ ٣٤٦).

(٣) مفهومه أنه إن طلقها في الحيض، أو في طهر وطئها فيه، أو لم يشهد: يكون طلاقًا بدعيًا، "عيني" (١٤/ ٢٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>