للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (١): أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ إِذَا رُفِعَ (٢) مَائِدَتهُ (٣) قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا (٤) طَيِّبًا (٥) مُبَارَكًا (٦) فِيهِ، غَيْرُ مَكْفِيٍّ (٧)،

===

(١) هو صدي بن عجلان الباهلي، قاله العيني (١٤/ ٤٥٥). وفي "الكرماني" (٢٠/ ٦٥): وهو أسعد بن سهل الأنصاري، وفي "الأطراف" كما في "العيني"، واللَّه أعلم.

(٢) أي: من بين يديه بعد الفراغ من الطعام.

(٣) مرَّ بيانه (برقم: ٥٣٨٩)، وسيجيء (برقم: ٥٤٥٩).

(٤) أي: لا نهاية لحمده كما لا غاية لنعمه، "مرقاة" (٨/ ٣٣).

(٥) أي: خالصًا من الرياء والسُّمعة، "مرقاة" (٨/ ٣٣).

(٦) أي: حمدًا ذا بركة دائمًا لا ينقطع؛ لأن نعم اللَّه لا تنقطع عنا، فينبغي أن يكون حمدنا غير منقطع أيضًا ولو نية، "مرقاة" (٨/ ٣٣).

(٧) قوله: (غير مكفي) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتية، قال ابن بطال (٩/ ٥٠٧): يحتمل أن يكون من كفأت الإناء، فالمعنى: غير مردود عليه إنعامه، ويحتمل أن يكون من الكفاية، أي: أن اللَّه غير مكفئ رزدقَ عباده؛ لأنه لا يكفيهم أحدٌ غيرَه، وقال ابن التين: أي: غير محتاج إلى أحد، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم. وقال القزاز: معناه أنا غير مكتف بنفسي عن كفايته. وقال الداودي: معناه لم أكتف من فضل اللَّه ونعمته. وقال ابن التين: وقول الخطابي أولى؛ لأن مفعولًا بمعنى مفتعل فيه بُعدٌ وخروج عن الظاهر، وهذا كله على أن الضمير للَّه تعالى، ويحتمل أن يكون الضمير للحمد، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٨٠).

قال الكرماني (٢٠/ ٦٥): قوله: "غير مكفيّ" بالرفع والنصب، وهو إما من الكفء، أي: غير مقلوب أي: مردود، أو من الكفاية، والضمير راجع إلى الطعام الدالّ عليه سياق الكلام، ويحتمل أن يراد أن الحمد غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنى عنه، فالضمير راجع إلى الحمد، و"ربنا"

<<  <  ج: ص:  >  >>