للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

-وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ- فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ". قَالَ: مَا بِي أَلَّا أَكُونَ (١) مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَا غَيَّرْتُ (٢) وَلَا بَدَّلْتُ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ (٣) يَدْفَعُ اللَّهُ بهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ.

"أَلَّا أَكُونَ" في نـ: "إِلَّا أَنْ أَكُونَ" -بكسر الهمزة وتشديد اللام للاستثناء-. "وَبِرَسُولِهِ" في نـ: "وَرَسُولِهِ". "أَنْ تَكُونَ لِي" في نـ: "أَنْ يَكُونَ لِي". "وَلَيسَ" في نـ: "فَقَالَ: وَليسَ". "وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ -إلى- وَمَالِهِ" سقط في نـ.

===

"صدق، فلا تقولوا له إلا خيرًا"؟ قلت: لعل عمر رضي الله عنه حمل كلامه -صلى الله عليه وسلم- على أنه عليه الصلاة والسلام حكم بذلك نظرًا إلى ظاهر مقال حاطب، كذا في "الخير الجاري". قوله: "وما يدريك؟ لعل الله قد اطلع إلخ"، وكلمة لعل استعملت استعمال عسى، قال النووي: معنى الترجي فيه راجع إلى عمر؛ لأن وقوع هذا الأمر محقق عنده -صلى الله عليه وسلم-. قوله: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" فيه معنى المغفرة لهم في الآخرة، وإلا فلو توجه على أحد منهم حد أو حق؛ يستوفى منه [انظر: "عمدة القاري" (١٠/ ٣٧٣)]. قال ابن بطال: فيه هتك ستر المذنب، وكشف المرأة العاصية، والنظر في كتاب الغير إذا كان فيه تهمة على المسلمين؛ إذ حينئذ لا حرمة لا للكتاب ولا لصاحبه، "ك" (٢٢/ ٩٥ - ٩٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٠٠٧، و ٣٩٨٣).

(١) للكشميهني بفتح الهمزة، "قس" (١٣/ ٣٠٩).

(٢) أي: الدين، يعني لم أرتد عن الإسلام، "ع" (١٥/ ٣٧٣).

(٣) أي: نعمة ومنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>