للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَالْعُدْوَانِ}. إِلَى قَوْلِهِ: {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [لمجادلة: ٩]. وَقَوْلُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المجادلة: ١٢].

٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ (١) فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ (٢) " (٣). [أخرجه: م ١٦٩، تحفة: ٨٣٧٢].

"أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في ذ: "أَنْبَأنَا مَالِكٌ". "فَلَا يَتَنَاجَ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَلَا يَتَنَاجَى".

===

فاشتد ذلك على أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فنزلت الرخصة. وقال مجاهد: نهوا عن مناجاة النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي رضي الله عنه قدم دينارًا فتصدق به فنزلت الرخصة ونسخت الصدقة. وعن مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ. وعن الكلبي: ما كانت إلا ساعة من نهار، "ع" (١٥/ ٣٩٧). والأمر بتقديم الصدقة على النجوى كان للوجوب فنسخ، وقال بعض الأصوليين: الوجوب إذا نسخ بقي الندب، "ك" (٢٢/ ١١٥).

(١) بالرفع، ولأبي ذر بالنصب خبر كان، والأول على أنها تامة، "قس" (١٢/ ٣٤١).

(٢) أي: إلا باذنه.

(٣) قوله: (دون الثالث) لأنه ربما يتوهم أنهما يريدان به غائلة. وفيه: أدب المجالسة وإكرام الجليس، "ك" (٢٢/ ١١٥)، فإن فيه كسرًا لقلبه وشباهة لاطراده (١)، ثم إن من الأخلاق أنه إذا رأى رجل أن الاثنين يتناجيان فعليه أن ينحرف منهما، "خ".


(١) كذا في الأصل، والظاهر: "وشبهًا لطرده".

<<  <  ج: ص:  >  >>