للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ (١) ابْنُ مُغَفَّلٍ"، يَحْكِي عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ (٢)؟ قَالَ: آ آ آ (٣) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

[راجع: ٤٢٨١].

"يَحْكِي عَن النَّبِيِّ" في نـ: "يَحْكِي النَّبِيُّ".

===

(١) مرَّ الحديث (برقم: ٤٨٣٥).

(٢) قوله: (كيف كان ترجيعه … ) إلخ، قال ابن بطال (١٠/ ٥٣٧): في هذا الحديث إجازة القراءة بالترجيع والألحان الملذذة للقلوب بحسن الصوت. وقول معاوية: "لولا [أن] يجتمع الناس" يشير إلى أن القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء وتستميلها بذلك حتى لا تكاد تصبر عن استماع الترجيع المشوب بلذة الحكمة المهيمنة. وفي قوله: "آ" بمد الهمزة والسكون دلالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يراعي في قراءته المد والوقف، انتهى.

وقال القرطبي: يحتمل أن يكون ذلك حكاية صوته عند هزّ الراحلة كما يعتري رافع صوته إذا كان راكبًا من انضغاط صوته وتقطيعه لأجل هز المركوب، وبالله التوفيق. قال ابن بطال (١٠/ ٥٣٨): وجه دخول حديث عبد الله بن مغفل في هذا الباب أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أيضًا يروي القرآن عن ربه، كذا قال. وقال الكرماني (٢٥/ ٢٣١): الرواية عن الرب أعم من أن تكون قرآنا أو غيره بدون الواسطة أو بالواسطة، وإن كان المتبادر هو ما كان بغير واسطة، والله أعلم، "ف" (١٣/ ٥١٥).

(٣) بهمزة مفتوحة بعدها ألف، وهو محمول على الإشباع في محله، "قس" (١٥/ ٥٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>