للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ (١) بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (٢)، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ (٣) فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّ وَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "ارْجع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصلِّ" ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُحْسِنُ غيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي؟ فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ (٤) مِنَ الْقُرْآنِ،

"حَدَّثَنِي سَعِيدُ" في صـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ". "وَقَالَ: ارْجِعْ" في عسـ، ذ: "فَقَالَ: ارْجِعْ". "فَصَلِّ " في عسـ: "وَصَلِّ". "فَرَجَعَ فَصلَّى" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَرَجَعَ يُصَلِّي". "فَقَالَ: وَالَّذِي" في عسـ: "قَالَ: وَالَّذِي". "فَقَالَ: إذَا قُمْتَ" في عسـ، هـ: "قَالَ: إذَا قُمْتَ". "مَا تَيَسَّرَ" في هـ: "بِمَا تَيسَّرَ".

===

(١) المقبري.

(٢) اسمه: كيسان.

(٣) هو خلاد بن رافع جد علي بن يحيى بن خلاد، "خ" (١/ ٣٩٢)، "ع" (٤/ ٤٥٤).

(٤) قوله: (ما تيسّر معك) يدلّ على أن الفرض مطلق [القراءة]، وهو حجة واضحة للحنفية على عدم فرضية قراءة الفاتحة، إذ لو كانت فرضًا لأمره - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن المقام مقام التعليم والبيان، كذا في "العيني" (٤/ ٤٥٧).

قال النووي: أما حديث: "ما تيسر" فمحمول على الفاتحة، فإنها متيسرة، أو [على] ما زاد على الفاتحة بعدها، أو على من عجز عن الفاتحة، قال العيني (٤/ ٤٥٧): هذا تمشية لمذهبه بالتحكّم، وكلُّ هذا خارج عن معنى كلام الشارع. أما قوله: فالفاتحة متيسرة، فلا يدلّ عليه تركيب الكلام أصلًا؛ لأن ظاهره يتناول الفاتحةَ وغيرَها مما يُطْلَق عليه اسمُ القرآن، وسورة

<<  <  ج: ص:  >  >>