للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كَيْفَ (١) كَانَ بَدْءُ (٢) الْوَحْيِ (٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

===

[وانظر: "الكنز المتواري" (١/ ٤)، و"إرشاد الساري" (١/ ٨٢)].

(١) قوله: (كيف كان بدء) معناه عندي أن هذا الوحي المتلو المحفوظ يعني القرآن بعبارته وغير المتلو الذي يقال له: الحديث مما هو مذكور على ألسن المسلمين كيف بدؤه؟ ومن أين جاءه؟ ومن أي جهةٍ وقع عندنا؟ جوابه: أنه وقع عندنا عن ثقات العلماء عن الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إيحاء الله تعالى إليه، فساق في الباب أحاديث تدل أن إيحاء الله تعالى إليه بهذه الأمور أمر متواتر بلا شبهة عندنا. الشيخ الشاه ولي الله.

[انظر: الأبواب والتراجم (ص: ١٣)].

[ثم قدم الإمام الوحي على الإيمان أيضًا إشارة إلى أن كل ما يأتي من العقائد والأحكام وغيرها كلها متفرع عن الوحي ومرتب عليه، وأيضًا فإن الوحي قطعي بكونه منه عزّ اسمه، فالثابت به كله قطعي، ومن المناسبات أن يقال: إن المصنف صدّر ببدء الوحي ثم ذكر الإيمان ثم العلم ثم الطهارة لأنه جمع في هذا الكتاب وحي السنة التي هي ينبوع الشريعة، ولما كان الوحي لبيان أحكام الشريعة صدّره بحديث الأعمال، والعمل يحتاج إلى العلم، والعلم لا يعتبر به إلا بعد الإيمان، فلذا عقب الوحي بالإيمان ثم عقبه بالعلم ثم عقبه بالطهارة إلخ، انظر: "الأبواب والتراجم للبخاري" (٢/ ٦)].

(٢) قوله: (بدء الوحي) على وزن فعل مهموزًا بمعنى الابتداء، ورُوي بضم الأول والثاني وتشديد الواو بمعنى الظهور، والرواية الأولى أثبت، "الخير الجاري" (١/ ٢).

(٣) قوله: (الوحي) هو في الأصل: الإعلام في خفاء، قال الجوهري: الوحي الكتاب، والوحي أيضًا: الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي وكل ما ألقيته إلى غيرك.

<<  <  ج: ص:  >  >>