للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ: فَالشَّطْرُ (١)؟ فَقَالَ: "لَا"، ثُمَّ قَالَ: "الثُّلُثُ (٢) وَالثُّلْثُ كَبِيرٌ -أَوْ كَثِيرٌ- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ (٣) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً (٤) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ

"فَالشَّطْرُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "بالشَّطْرِ". "فَقَالَ: لا" في نـ: قَالَ: لا".

===

(١) الرفع بالابتداء والخبر محذوف أي: فالشطر أتصدق به؟ والنصب بإضمار الفعل أي: أوجب الشطر؟، وقال السهيلي: الخفض أظهر من النصب؛ لأن النصب بإضمار الفعل، والخفض معطوف على قوله: "بثلثي مالي"، "قس" (٣/ ٤١٦).

(٢) قوله: (ثم قال: الثلث) يجوز فيه النصب على الإغراء، أو على تقدير: أعط الثلث، والرفع على أنه فاعل فعل محذوف أي: يكفيك الثلث، أو على أنه مبتدأ محذوف الخبر، أو عكسه، أي: المشروع الثلث، أو الثلث كاف، "ع" (٦/ ١٢٣)، "قس" (٣/ ٤١٦).

(٣) قوله: (إنك أن تذر) قال عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها، وكلاهما صحيح، قيل: لا يجوز الكسر لأنه لا جواب له، والأصل كما قاله ابن مالك: إن تركت ورثتك أغنياء فخير أي: فهو خير لك، فحذف الفاء والمبتدأ، ونظيره (١) - قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فإن جاء صاحبها وإلا فاستَمْتِعْ بِهَا"، وقوله لهلال بن أمية: "البينة وإلا حدّ في ظهرك"، "ع" (٦/ ١٢٣).

(٤) قوله: (عالة) أي: فقراء جمع عائل، "يتكففون الناس" أي: يطلبون الصدقة من أكف الناس، وقيل: يسألونهم بأكفهم. قوله: "وإنك لن تنفق" علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث. قوله: "حتى ما تجعل" أي: الذي تجعله، "ع" (٦/ ١٢٣).


(١) في الأصل: "ونظره".

<<  <  ج: ص:  >  >>