للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَالْمُرْسَلَاتِ} وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا (١) مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا (٢)، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اقْتُلُوهَا"، فَابْتَدَرْنَاهَا (٣)، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وُقِيَتْ (٤) شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا". قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ (٥): إنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذا (٦) أَنَّ مِنًى مِنَ الْحرَمِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوا بِقَتْلِ الحيَّةِ بَأسًا (٧). [أطرافه: ٣٣١٧، ٤٩٣٠، ٤٩٣١، ٤٩٣٤، أخرجه: م ٢٢٣٤، س ٢٨٨٣، تحفة: ٩١٦٣].

"قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في قتـ، ذ.

===

(١) أي: أتلقنها وآخذها، "قس" (٤/ ٤١٧).

(٢) أي: وإن فمه لم يجف ريقه بها، "ع" (٧/ ٥٠٧).

(٣) أي: أسرعنا إليها، "قس" (٤/ ٤١٨).

(٤) قوله: (وُقيتْ) بضم الواو أي: حُفظت، "شرَّكم" بالنصب لأنه مفعول ثان للفعل المجهول، أي: أن الله تعالى سلّمها منكم كما سلّمكم منها، ولم يلحقها ضرركم كما لم يلحقكم ضررها، "عمدة القاري" (٧/ ٥٠٧).

(٥) البخاري، "قس" (٤/ ٤١٨).

(٦) أي: بحديث ابن مسعود، "قس" (٤/ ٤١٨).

(٧) قوله: (وأنهم لم يروا بقتل الحية بأسًا) قال في "الدر المختار" (٣/ ٥٣٨): وكذا جميع هوامِّ الأرض لأنها ليست بصيود ولا متولّدة من البدن، وسبع أي: حيوان صائل لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله لزمه الجزاء كما تلزمه قيمته لو مملوكًا، انتهى. ولعل هذا لأنه ليس من الخمس المنصوص كما مرّ بيانها عن "العيني" قريبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>