للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَقَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا" (١). [طرفاه: ٦٦٩٨، ٦٩٥٩، أخرجه: م ١٦٣٨، د ٣٣٠٧، ت ١٥٤٦، س ٣٨١٨، ق ٢١٣٢، تحفة: ٥٨٣٥].

===

(١) قوله: (فقال: اقضه عنها) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، كما يطابق الحديثُ الأولُ الجزءَ الأولَ من الترجمة، فمجموعهما يطابق مجموعَهما. قال القاضي عياض: اختلفوا في نذر أم سعد هذا، فقيل: كان نذرًا مطلقًا، وقيل: كان صومًا، وقيل: عتقًا، وقيل: صدقة، واستدل كل قائل بأحاديثَ جاءت في قصة أم سعد، والأظهر أنه كان نذرًا في المال أو نذرًا مبهمًا، ويعضده ما رواه الدارقطني من حديث مالك، فقال له يعني النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اسق عنها الماء".

ومذهب الجمهور أن الوارث لا يلزمه قضاء النذر الواجب على الميت إذا كان غير مالي، وإذا كان ماليًا ككفارة أو نذر أو زكاة ولم يخلف تركة لا يلزمه، لكن يستحب له ذلك. وقال أهل الظاهر: يلزمه لهذا الحديث، ودليلنا أن الوارث لم يلزمه (١)، وحديث سعد يحتمل أنه قضى من تركتها أو تبرّع به، وليس في الحديث تصريح بالتزامه ذلك، وأما غير المالي فقد سبق بيانه، هذا ما قاله الطيبي (٧/ ٣٣) في "شرح المشكاة"، ومرّ بعض بيانه (برقم: ١٩٥٣) في "كتاب الصوم".

قال محمد بن الحسن الشيباني في "الموطأ" [انظر "التعليق الممجد" (٣/ ١٦٩)]: ما كان من نذر أو صدقة أو حجٍّ -يعني ما يجوز النيابة فيه بخلاف صلاة وصوم- قضاها عنها، أي: من غير وصية، أجزأ ذلك إن


(١) في الأصل: لم يلتزمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>