للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

-قَالَ إِسْمَاعِيلُ (١) (٢): يَعْنِي بِالْعالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ (٣)، وَلَيَبعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيُقْطَعَّنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَبَّلَهُ (٤) فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَينِ (٥) أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ (٦)، فَلَمَّا تكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. [راجع: ١٢٤١].

"يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ" في ذ: "تَعْنِي بِالْعَاليَةِ".

===

الأمر؟ قلت: بناء على ظنه حيث أدى اجتهاده إليه. وفيه فضيلة لأبي بكر ورجحان علمه على [علم] عمر وغيره، وأن عمر قد غلب عليه الحبّ ودهشة الفراق ففات عنه ما يحفظ عن ذلك. قوله: "لا يذيقك اللّه الموتتين" فيه تمهيد لردّ مقالة عمر -رضي اللّه عنه- وما يعتري عليه، فلهذا قال مخاطبًا لعمر بعد ما خرج: "أيها الحالف على رِسْلك" هو من أسماء الأفعال أي: اتّئِدْ ولا تستعجل، ملتقط من "الكرماني" (١٤/ ٢١٠) و"الخير الجاري"، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه في "كتاب الجنائز" (برقم: ١٢٤١).

(١) "إسماعيل بن عبد اللّه" المذكور قريبًا.

(٢) ابن أبي أويس، شيخ المصنف، "ف" (٧/ ٢٩).

(٣) أي: عدم الموت.

(٤) فيه دليل على جواز تقبيل الميت، "خ".

(٥) تمسك بهذا من أنكر الحياة في القبر، وأجيب عن أهل السنة المثبتين لذلك أن المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله: "وليبعثنه اللّه … " إلخ، وليس فيه تعرض لما يقع في البرزخ، والأحسن أن يقال: إن حياته -صلى الله عليه وسلم- لا يعقبها موت بل يستمر حيَّا، والأنبياء أحياء في قبورهم، "ف" (٧/ ٢٩).

(٦) بكسر الراء أي: على هينتك، ولا تستعجل، "ف" (٧/ ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>