للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ (١) لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْلَمَ مَنْزِلُهُ؟ فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي فَعِلْتُ؛ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا أَصْبَحْتُ فَاتْبَعْنِي، فَإِنِّي إِن رَأَيْتُ شَيئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ (٢)، فَإنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي، فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ (٣) حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ (٤) حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي

"فَعَادَ عَلِيٌّ" في هـ، ذ: "فَغَدَا عَلِيٌّ"، وفي سـ، حـ، ذ: "قَعَدَ عَلِيٌّ"، وزاد في نـ: "عَلى". "فَأَقَامَ مَعَهُ" في نـ: "فَأَقَامَهُ مَعَهُ". "ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي" في نـ: "ثُمَّ فَقَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي". "لَتُرْشِدَنِّي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَتُرْشِدَنَّنِي". "فَأَخْبَرَهُ" في ذ: "فَأَخْبَرْتُهُ". "وَهُوَ رَسُولُ اللهِ" زاد في نـ: "- صلى الله عليه وسلم -".

===

(١) قوله: (أَمَا نال) يقال: نال له إذا آن له، وفي بعضها: " أَمَا آن " أي: أما حان، أي: أما جاء الوقت الذي يعرف به منزل الرجل بأن يكون له مسكن يسكنه؟ "ك". (١٤/ ١٢٩).

(٢) أي: أبول، "خ".

(٣) أي: يتبع أبو ذر عليًّا رضي الله عنهما، "خ".

(٤) أي: لا تظهر أمرك على قريش حتى يشتهر أمري. كما مر، أو لا تهاجر حتى … إلخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>