للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَبْدُ اللَّهِ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ امْرَأَةً (٣) سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُها (٤) إِلَى أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَه أُسَامَة (٥) فِيها تَلَوَّنَ (٦) وَجْهُ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه". قَالَ أُسَامَة: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول اللَّه. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ

"أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ" في نـ: "أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ".

===

(١) ابن المبارك المروزي.

(٢) ابن يزيد الأيلي، "قس" (٩/ ٣٣٥).

(٣) قوله: (أن امرأة) اسمها فاطمة المخزومية. "سرقت" حليًّا أو غيره. ظاهره الإرسال، لكن ظاهر قوله في آخره: "قالت عائشة" أنه عن عائشة، وموضع الترجمة منه قولُه: "في غزوة الفتح". قوله: "ففزع قومها" أي التجؤوا "إلى أسامة بن زيد" مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قوله: "أتكلمني" بهمزة الاستفهام الإنكاري. قوله: "فإنما أهلك الناس قبلكم"، وللنسائي: "إنما هلك بنو إسرائيل". قوله: "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدَها"، وهذا من الأمثلة التي صح فيها أن "لو" حرف امتناع لامتناع، وقد ذكر ابن ماجه عن محمد بن رُمْح: سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا. وخص - صلى الله عليه وسلم - فاطمة ابنته بالذكر لأنها كانت أعز أهله عنده، فأراد المبالغة في تثبيت إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٦). ولأنها كانت سميتها، قاله الطيبي (٧/ ١٥٠).

(٤) أي: التجؤوا، "ك" (١٦/ ١٤٣).

(٥) ابن زيد.

(٦) أي: تغير.

<<  <  ج: ص:  >  >>