للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَهْلِكَ (١) كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ (٢)، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ} إلَى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٩٥ - ٩٦].

قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا (٣) أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ (٤) رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا}، وَلَيْسَ لِلَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خَلَّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَإنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إيَّانَا وَإرْجَاؤُهُ (٥) أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ. [راجع: ٢٧٥٧].

"فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" في نـ: "فَقَالَ الله". "وَلَيْسَ لِلَّذِي" في نـ: "وَلَيْسَ الَّذِي" مصحح عليه. "مِمَّا خُلِّفْنَا" في نـ: "مِمَّنْ خُلِّفْنَا". "وَإِنَّمَا هُوَ" في قتـ: "إِنَّمَا هُوَ".

===

(١) بكسر اللام والنصب، "قس" (٩/ ٤٥٩)، وحكي فتحها، "ك" (١٦/ ٢٢٨).

(٢) قوله: (شَرَّ ما قال لأحد) أي: قال قولًا شرَّ ما قال بالإضافة، أي: شرَّ القول الكائن للناس، "قس" (٩/ ٤٥٩).

(٣) قوله: (تُخُلِّفْنا) بضم أوله وكسر اللام، وفي رواية مسلم (ح: ٢٧٦٩) وغيره: "خُلِّفْنَا" بضم المعجمة من غير شيء قبلها، "فتح" (٨/ ١٢٣).

(٤) بالجيم والهمزة، أي: أخّر، "قس" (٩/ ٤٥٩).

(٥) قوله: (وإرجاؤه) أي: تأخيره "أمرنا عمن حلف له" - صلى الله عليه وسلم -. "واعتذر إليه فقبل منه" - صلى الله عليه وسلم - اعتذارَه، والمراد على قوله أنهم خُلِّفوا عن التوبة لا عن الغزو.

<<  <  ج: ص:  >  >>