للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ ". قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ (١) غُرَّ (٢) الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا (٣) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَداً. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ (٤) إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا (٥) " [راجع: ٣١٣٣].

===

(١) قوله: (ذود) بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة: الإبل ما بين الثلاث والعشرة، "ع" (١٤/ ٥٢٣). وقوله: "خمس ذود" بالإضافة. وقوله: "غر الذرى" الغر بضم الغين المعجمة جمع أغر، وهو: الأبيض، والذُّرَى بضم المعجمة والقصر جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، والمراد ها هنا أسنمة الإبل، ولعلها كانت بيضاء حقيقة، أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر، "ع" (١٤/ ٥٢٣)، يريد أنها ذوات الأسنمة البيض من كثرة شحومهن، "ك" (٢٠/ ١٠٧).

(٢) يجوز في "غر" النصب والجر، "ف" (٩/ ٦٤٧).

(٣) أي: طلبنا غفلته، "ك" (٢٠/ ١٠٧).

(٤) قوله: (حملكم، إني والله … ) إلخ، في الحديث إرشاد إلى أن الحنث حسن في فعل المعروف بترك المكروه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله هو حملكم" يحتمل أن يكون ذلك بالوحي، والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون كناية عن حضور الإبل من الخارج بعد ما لم يكن عنده عليه الصلاة والسلام، "خ"، ومرَّ (برقم: ٣١٤٣، ٤٣٨٥).

(٥) من التحلل، وهو التفصي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفارة أو الاستثناء، "ك" (٢٠/ ١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>