للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا (١) مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ (٢) فِي الأَرْضِ فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم: أَلَا نَتَّكِلُ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا" اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} الآيَةَ [الليل: ٥]، [راجع: ١٣٦٢].

"فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ" في ذ: "وَقَالَ: مَا مِنْكُمْ وفي ذ: "قَالَ:

مَا مِنْكُمْ ".

===

(١) أي: جالسين، "ع" (١٥/ ٦٦٢).

(٢) قوله: (ينكت) أي: يضرب الأرض بطرفه، نكت الأرض بالقضيب وهو: أن يؤثر فيها بطرفه، فعل المفكر المهموم، "مجمع" (٤/ ٨٠٣). قوله: "إلا وقد كتب مقعده من النار أو من الجنة" أو للتنويع، ووقع في رواية سفيان ما قد يشعر بأنها بمعنى الواو، ولفظه: "إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار". قوله: "فقال رجل" وقع في حديث جابر عند مسلم [ح: ٢٦٤٨] أنه سراقة بن مالك بن جعشم.

قوله: "اعملوا … " إلخ، حاصل السؤال: ألا نترك مشقة العمل فإنا سنصير إلى ما قدر علينا، وحاصل الجواب: لا مشقة لأن كل واحد ميسر لما خلق له، وهو يسير على من يسَّره الله. قال الطيبي (١/ ٢٢٥): الجواب من أسلوب الحكيم، منعهم عن ترك العمل، وأمرهم بالتزام ما يجب على العبد من العبودية، وزجرهم عن التصرف في الأمور الغيبية، فلا يجعلوا العبادة وتركها سببًا مستقلًا لدخول الجنة والنار بل هي علامات فقط، "ف" (١١/ ٤٩٦ - ٤٩٧)، ومرَ بيانه (برقم: ٤٩٤٨).

(٣) أي: نعتمد، "ع" (١٥/ ٦٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>