للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الْعَجْمَاءُ (١) (٢) جُرْحُهَا (٣) (٤)

"حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ".

===

(١) تأنيث الأعجم، وهي: البهيمة. وقال الترمذي: فسر بعض أهل العلم، قالوا: العجماءُ: الدابةُ المنفَلتةُ من صاحبها، فما أصابت في انفلاتها فلا غُرْمَ على صاحبها، انتهى، "ع" (١٦/ ١٨٧).

(٢) قوله: (العجماء [جرحها] جبار … ) إلخ، "جبار" بضم وخفة الموحدة: هدر لا قود فيه ولا دية. والعجماء: البهيمة أي: ليس على صاحبها بسبب جرحها ضمان، والمراد بالجرح: الإتلاف، سواء كان بجراحة أو لا، وفي إتلافها تفاصيل مذكورة في الفقهيات.

وأما مسألة البئر فيحتمل وجهين، ما إذا حفر الرجل بئرًا في موضع جاز له الحفر فسقط فيها أحد، وما إذا استأجر رجلًا بأن يحفر له بئرًا فانهدمت عليه مثلًا، وكذلك المعدن بأن يقع فيه أحد أو بأن يكون أجيرًا له في عمل المعدن لا يكون على مستأجره ضمان، "ك" (٢٤/ ٣٦). واحتجّ به أبو حنيفة على أنه لا ضمان فيما أتلفته البهائم مطلقًا، سواء فيه الجرح وغيره، وسواء فيه الليل والنهار، وسواء كان معها أحد أو لا، إلا أن يحملها الذي معها على الإتلاف أو غيره، فحينئذ يضمن لوجود التعدي منه، "ع" (١٦/ ١٨٦).

(٣) قوله: (جرحها) بدل من "العجماء"، والجرح هنا بفتح الجيم مصدر وبالضم اسم، قال القاضي: إنما عبر بالجرح لأنه الأغلب، أو هو مثال منه على ما عداه، وأما الرواية التي لم يذكر فيها لفظ الجرح فمعناه: إتلاف العجماء بأي وجه كان، بجرح أو غيره. قوله: "جبار" أي: هدر لا شيء فيه، "ع" (١٦/ ١٨٧).

(٤) بضم جيم وقال في "الفتح": بفتحها لا غير، "قس" (١٤/ ٣٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>