قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ (١) قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - - وَمُعَاذ رَدِيفُهُ (٢) عَلَى الرَّحْلِ (٣) - قَالَ: "يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ"، قَالَ: لَبَّيْكَ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ (٥)، قَالَ: "يَا مُعَاذُ"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْك يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلَاثًا (٦)، قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ (٧) اللهُ عَلَى النَّارِ (٨) ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُونَ؟ قَالَ: "إِذًا يَتَّكِلُوا (٩) ".
"صِدْقًا" في حـ، سـ: "صَادِقًا". "فَيَسْتَبْشِرُونَ" في نـ: "فَيَسْتَبْشِرُوا". "يَتَّكِلُوا" في هـ، صـ: "يَنكلُوا" من النكول وهو الامتناع.
===
(١) " قتادة" ابن دعامة بن قتادة.
(٢) أي: راكب خلفه - صلى الله عليه وسلم -.
(٣) قوله: (على الرحل) بإسكان الحاء المهملة وكسرها، يستعمل للبعير لكن معاذًا كان رديفه على الحمار.
(٤) أي: أنا مقيم على طاعتك، "ع" (٢/ ٢٩١).
(٥) أي: مساعد طاعتك.
(٦) قوله: (ثلاثًا) متعلق بقول معاذ أو بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا على التنازع، أي: نادى ثلاثًا وأجاب ثلاثًا، كذا في "الكرماني" (٢/ ١٥٤).
(٧) أي: خلوده فيها.
(٨) قوله: (إلا حرَّمه الله على النار) أي: نار الخلود التي أعدت للكافرين للأحاديث الدالة على أن طائفة من عصاة المؤمنين يعذبون، "تو" (١/ ٢٩٨).
(٩) أي: يمتنعوا عن العمل اعتمادًا على الكلمة، "ع" (٢/ ٢٩١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute