للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، تُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبخَلَ عَنِّي. قَالَ (١): قُلْتَ: تَبخَلُ (٢) عَنِّي، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. قَالَ سُفْيَانُ (٣): وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (٥)، عَنْ جَابِرٍ: فَحَثَا لِي حَثْيَةً، وَقَالَ: عُدَّهَا. فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ -يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ -: وَأَيُّ دَاءٍ (٦) أَدْوَأُ (٧) مِنَ الْبُخْلِ. [راجع: ٢٢٩٦].

"أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي" في قت: "أَنْ تَبْخَلَ عَلَيَّ". "تَبْخَلُ عَنِّي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "تَبْخَلُ عَلَيَّ". "وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرٌو". "فَخُذْ مِثْلَهَا" في سـ، حـ، ذ: "فَخُذْ مِثْلَيْهَا".

===

(١) أبو بكر.

(٢) قوله: (تبخَل) بفتح الخاء، وفي بعضها "تبخَّل" بتشديدها أي: تنسب إلى البخل، قوله: "عني" أي: من جهتي، فإن قلت: إذا كان يريد أن يعطيه فَلِمَ منعه؟ قلت: لعله منع الإعطاء في الحال لمانع، أو لأمر أهمّ من ذلك، أو لئلا يحرص على الطلب، أو لئلا يزدحم الناس عليه، ولم يرد به المنع الكلي على الإطلاق، "ك" (١٣/ ١٠٩).

(٣) هو متصل بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٢٤٢).

(٤) ابن دينار.

(٥) أي: ابن الحسين بن علي، "ف" (٦/ ٢٤٢).

(٦) قوله: (وأيّ داء) لما كان كلام أبي بكر رضي الله عنه، أعني قوله: "قلت: تبخل" -على صيغة الخطاب- لجابر مشعرًا بالإعراض عليه وجّه ابن المنكدر عن سببه، كذا في "الخير الجاري".

(٧) قوله: (أدوى) قال عياض: كذا وقع "أدوى" غير مهموز، مِنْ دوي إذا كان به مرض في جوفه، والصواب أدوأ بالهمز لأنه من الداء، فيحمل

<<  <  ج: ص:  >  >>