٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْتَقَىَ هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ (٤) فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ (٥) إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً (٦) إِلَّا اتَّبَعَهَا، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ،. . . . . . . . . . . . . .
"وَلَا فَاذَّةً" في نـ: "وَلَا قَاذَّةً".
===
(١) ابن سعيد.
(٢) ابن عبد الرحمن.
(٣) سلمة بن دينار.
(٤) قوله: (التقى هو والمشركون) أي في خيبر، كما في حديث أبي هريرة اللاحق لهذا الحديث. قوله:"مال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عسكره" أي رجع بعد فراغ القتال في ذلك اليوم. "ومال الآخرون" أي أهل خيبر. قوله:"رجل" قيل: هو قزمان بضم القاف وسكون الزاي، الظَّفَري بفتح المعجمة والفاء، نسبة لبني ظَفَر بطن من الأنصار، وكنيته أبو الغيداق بفتح معجمة. قوله:"لا يدع لهم" أي لا يترك لليهود نسمة. قوله:"شاذّة" بشين وذال مشدَّدة معجمتين: التي تكون مع الجماعة ثم تفارقهم. قوله:"ولا فاذّة" بالفاء والمعجمة المشددة أيضًا، هي التي لم تكن اختلطت بهم أصلًا، والمعنى: أنه لا يرى نسمة منهم "إلا اتّبعها" بتشديد الفوقية. "يضربها بسيفه" أي: يقتلها. كذا في "القسطلاني"(٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
(٥) أي: أهل خيبر.
(٦) هما صفة لمحذوف، أي: نسمة، والهاء فيهما للمبالغة، "ف"(٧/ ٤٧٢).