للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ (١) أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَاُبهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ (٢) قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادع لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ. فَدَعَاهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ (٣) قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ، وَلَا نَرَى أَنْ

"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " في نـ: "فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ".

===

هي أول الحجاز، وهي من منازل (١) حاج الشام. وقوله: "أمراء الأجناد أبو عبيدة … " إلخ، هم: خالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، وكان أبو بكر قد قسم البلاد بينهم، وجعل أمر القتال إلى خالد، ثم رده عمر إلى أبي عبيدة. ذكر سيف بن عمر في "الفتوح": أن ذلك - أي: الخروج - كان في ربيع الآخر سنة ثماني عشرة، وأن الطاعون كان وقع أوَّلًا في المحرم وفي صفر ثم ارتفع، فكتبوا إلى عمر، فخرج حتى إذا كان قريبًا من الشام بلغه أنه أشد ما كان، فذكر القصة. وذكر خليفة بن خياط: أن خروج عمر إلى سرغ كان في سنة سبع عشرة، والله تعالى أعلم. [راجع: "ف" (١٥/ ١٨٤)].

(١) أي: أمراء مدن الشام الخمس: فلسطين والأردن وحمص وقنسرين ودمشق، أي: المرصدين بها للقتال، وكان كل واحد منها يسمى جندًا، أي: المقيمين بها من المسلمين المقاتلين، "مجمع" (١/ ٣٩٤).

(٢) هو الذي يسمى: طاعون عمواس، "ف" (١٥/ ١٨٤).

(٣) الوباء الذي وقع بالشام في زمان عمر رضي اللّه عنه كان طاعونًا، "ك" (١٥/ ٢١).


(١) في الأصل: "هي أول المنزل من منازل".

<<  <  ج: ص:  >  >>