رحمة من عند اللَّه سبقت لنا، فقال بعضهم: فواللَّه إن كان ليبغضك، ويشتمك الأُخَينَس، فضحك سعد حتى استعلاه الضحك. ثم قال: أوليس الرجل قد يجد على أخيه في الأمر يكون بينه وبينه، ثم لا يبلغ ذلك أمانته، وذكر كلمة أخرى.
صحيح: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٧٣٤)، والحاكم (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠) -واللفظ له- كلاهما من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، قال: فذكره.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
• عن أنس قال: استشار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس في الأسارى يوم بدر، فقال:"إن اللَّه قد أمكنكم منهم" قال: فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول اللَّه! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: ثم عاد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"يا أيها الناس، إن اللَّه قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس" قال: فقام عمر، فقال: يا رسول اللَّه! اضرب أعناقهم. قال: فأعرض عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: ثم عاد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر، فقال: يا رسول اللَّه! نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء. قال: فذهب عن وجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل اللَّه: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
حسن: رواه أحمد (١٣٥٥٥) عن علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس وذكر رجلا عن الحسن قال: فذكره.
روي هذا الحديث بإسنادين: أحدهما: عن أنس موصولا.
وإسناده حسن من أجل علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي، وهو ضعيف عند أكثر أهل العلم إلا أن العجلي وثّقه، وكان أحمد يقول:"خذوا من حديثه ما صحّ، ودعوه ما غلط، أو أخطأ فيه".
• عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر أحاديث منها: وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولمّا يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا، ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى