للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(د) ربط الخطبة بالحياة، وبالواقع الذي يعيشه الناس، وذلك بالتركيز على علاج أمراض المجتمع، وتقديم الحلول لمشكلاته من الشريعة الإسلامية الغراء، مع إعطاء عناية لشئون المرأة والأسرة المسلمة نظرا لما نتعرض له من فتنة يحرك تيارها أعداء الإسلام.

(هـ) مراعاة المناسبات الإسلامية المختلفة التي تتكرر على مدار العام مثل رمضان والحج والهجرة وغيرها، مما يشغل أذهان المستمعين ويشوقهم إلى معرفة تنير لهم الطريق بشأنه.

(و) تثبيت معنى أخوة الإسلام ووحدة أمته الكبرى، ومقاومة النزعات والعصبات العنصرية والمذهبية والإقليمية وغيرها، المفرقة للأمة الواحدة. والاهتمام بقضايا المسلمين داخل العالم الإسلامي وخارجه، حتى لا ينفصل المسلم فكريا وشعوريا عن إخوانه المسلمين في كل مكان «ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».

(ز) إحياء روح الجهاد والقوة في نفوس الأمة، وإشعال جذوة الحماس لحماية حرمات الإسلام ومقدساته، وأوطانه. وصون دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم والدفاع عن عقيدة الإسلام وشريعته، والعمل على إزالة الطواغيت المعوقين لسير دعوته.

ثانيا. يجب أن تنزه خطبة الجمعة من أن تتخذ أداة للدعاية لشخص أو حزب أو نظام، وأن تكون خالصة لله تعالى ولدينه، وتبليغ دعوته وإعلاء كلمته {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (١)

ثالثا. ينبغي ألا تفرض على الخطيب خطبة موجهة من قبل السلطات، يرددها ترديدا آليا لا روح فيه، وأن تترك له الحرية لاختيار موضوعه وإعداده وأدائه بالطريقة التي يرضاها عقله وضميره، وفقا لما درسه من كتاب ربه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

رابعا. على العلماء والدعاة الأكفاء أن يضعوا أمثلة رفيعة لموضوعات إسلامية متنوعة، تشتمل على المواد الأساسية لبناء الخطبة، في صورة أدلة وشواهد من الكتاب والسنة والسيرة والتاريخ الإسلامي، والأقوال المأثورة، والشعر البليغ لتكون في أيدي الخطباء، في شتى الأقطار الإسلامية، ليستعين بها من يحتاج إليها في إعداد الخطبة.

خامسا. يجب أن يعتمد في إعداد الخطبة على مصادر المعرفة الإسلامية الموثقة، وأن تترفع عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة، والإسرائيليات المدسوسة والحكايات المكذوبة، والمبالغات المذمومة،


(١) سورة الجن الآية ١٨