للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٢ - من شروط التوبة الصادقة لآكل الربا، أن يرد المرابي المال الذي أخذه زيادة، والاكتفاء برأس المال، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} (١).

ويجب على من أخذ المال، أن يعيد رأس المال كاملا، ولا يؤخر الدفع إن كان موسرا، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «مطل الغني ظلم (٢)». وقال عليه الصلاة والسلام: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته (٣)»


(١) سورة البقرة الآية ٢٧٩
(٢) أخرجه البخاري ٥/ ٤٦ في الاستقراض، باب مطل الغني ظلم، ومسلم رقم ١٥٦٤ في المساقاة، باب تحريم مطل الغني، والموطأ ٢/ ٦٧٤ في البيوع، باب جامع الدين والحول. وجاء في رواية أخرى: مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
(٣) أخرجه أبو داود رقم ٣٦٢٨ في الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والنسائي ٧/ ٣١٦ في البيوع، باب مطل الغني ظلم، ورواه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٢. والمراد بقوله: لي الواجد؛ مطل القادر المليء. وبقوله: يحل عرضه؛ يجوز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء والمراد بالعرض: نفس الإنسان، وعقوبته: حبسه. انظر جامع الأصول ٤/ ٤٥٥.