للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤ - التفكر في الموت والبعث: قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (١).

قال ابن جرير - رحمه الله -: (يقول الله تعالى: إن في قبض الله نفس النائم والميت وإرساله بعد، نفس هذا ترجع إلى جسمه، وحبسه لغيرها عن جسمها لعبرة وعظة لمن تفكر وتدبر وبيانا أن الله يحيي من يشاء من خلقه إذا شاء ويميت من شاء إذا شاء) (٢).

وقال عند تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ} (٣) أي: أولم يتفكر هؤلاء المكذبون


(١) سورة الزمر الآية ٤٢
(٢) ابن جرير الطبري، جامع البيان ج٢٤، ص٩
(٣) سورة الروم الآية ٨