للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فتوى رقم ٧٣٧٧

س: أرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا معنى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (١)» فهل معنى هذا أنه سيعود له المجد والهيمنة والسلطان كما كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم غير ذلك مع الوضع في الاعتبار حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (٢)» فظاهر الحديث يدل على أن خير قرن الذي كان فيه الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- وأنه لن يأتي قرن يساويه في الخير، والحديث الأول "بدأ الإسلام " كلمة "كما بدأ" التي في آخره تدل على أنه كما كان على عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله، ويسود الود والوئام بين المسلمين في هذه الصورة التي نراها في هذا الزمان من اقتتال بين المسلمين وافتراق وبطش ذوي السلطان على رجال الدين وهزأ المجتمع منهم ومحاربتهم وغزو بلاد الغرب لبلاد المسلمين بثقافات هادمة وأفكار لا تصلح المسلمين وموديلات من اللبس يتكشف فيه عورات الكثير من المسلمات المتبرجات، أفيدوني إفادة شافية أفادكم الله وأعانكم؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:

جـ: معنى الحديث أن الإسلام بدأ غريبا حينما دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس إليه فلم يستجب له إلا الواحد بعد الواحد، فكان حينذاك


(١) صحيح مسلم الإيمان (١٤٦).
(٢) صحيح البخاري الشهادات (٢٦٥٢)، صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٥٣٣)، سنن الترمذي المناقب (٣٨٥٩)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٣٦٢)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ٤٣٤).