للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حلب]

إحدى المدن الكبرى في سوريا بلغ عدد سكانها ١,١٢٦,٠٠٠ نسمة في عام ١٩٨٧م وأكثر من ١,٥ مليون نسمة في تسعينيات القرن العشرين. وتضم مع محافظتها٣,٠٣٥,٠٠٠ نسمة حسب تقديرات عام ١٩٩٥م. ومساحة المحافظة ١٦,٩٧٨ كم٢ مع كثافة قدرها ١٤٥ نسمة/كم٢. وتتبع حلب سبع مناطق إدارية هي عفرين وإعزاز والباب ومنبج وعين العرب والسفيرة وجرابلس. وكانت مساحة المدينة ٢٥٠ هكتارا في أوائل العهد العثماني، وبلغت ١,٧١٧هكتارا عام ١٩٦٣م وحاليا أكثر من ٢,٠٠٠ هكتار.

عاصرت حلب دولة إيبلا والدولة الأكادية في الألف الثالث قبل الميلاد، لأن الملك الأكادي نارامس يذكر أنه فتح حلب عام ٢٤٥٠ ق. م.

وظهرت مملكة يمحاض في حلب على إثر قدوم العموريين من جزيرة العرب في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وقد هبّ ملكها ياريمليم لنجدة حمورابي ملك بابل، ثم حكمها الحيثيون والمصريون. ذكرها رمسيس الثاني في نقوش أعمدة الكرنك باسم حلربو. سقطت في أيدي الآراميين في مطلع الألف الأول قبل الميلاد، وفتحها الإسكندر الأكبر عام ٣٣٣ق. م ثم آل أمرها إلى خلفائه السلوقيين ودعيت بيرهة.

سيطر عليها الرومان عام ٦٤ق. م، وأعقبهم البيزنطيون إلى أن انترعها منهم القائدان أبو عبيدة عامر بن الجراح وخالد بن الوليد عام ١٦هـ، ٦٣٧م، بعد استسلام الحامية الرومية في قلعتها. أدت حلب في العصر العباسي دور العاصمة لأمراء بني حمدان في القرن العاشر الميلادي، وقد اجتاحها نقفور فوكاس البيزنطي في عصر سيف الدولة، كما حاصرها الصليبيون. استولى عليها تيمورلنك عام ١٤٠٠م، وضمها السلطان سليم عام ١٥١٦م لدار الدولة العثمانية إلى أن دخلها الحلفاء عام ١٩١٨م وخضعت للانتداب الفرنسي حتى عام ١٩٤٢م، وشهدت اتساعا مذهلا بعد الاستقلال وكانت تنازع العاصمة على الزعامة الاقتصادية في البلاد.