للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[سلع]

سلع: بفتح أوله وسكون ثانيه، السلوع شقوق في الجبال، واحدها سلع، وقال أبو زياد: الأسلاع طرق في الجبال يسمى الواحد منها سلعا، وهو أن يصعد الإنسان في الشعب وهو بين الجبلين، يبلغ أعلى الوادي، ثم يمضي فيسند في الجبل حتى يطلع، فيشرف على واد آخر يفصل بينهما هذا المسند الذي سند فيه، ثم ينحدر حينئذ في الوادي الآخر حتى يخرج من الجبل منحدرا في فضاء الأرض، فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السلع، ولا يعلوه إلا راجل. وسلع جبل بسوق المدينة، قال الأزهري: سلع موضع بقرب المدينة. وسلع أيضا حصن بوادي موسى عليه السلام بقرب البيت المقدس.

حدث أبو بكر بن دريد، عن الثوري، عن الأصمعي، قال: غنت حبابة جارية يزيد بن عبد الملك، وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا، وكان شديد الكلف بها، وكان منشؤها المدينة:

لعمرك إنني لأحب سلعا لرؤيته ومن أكناف سلع

تقر بقربه عيني وإني لأخشى أن يكون، يريد فجعي

حلفت برب مكة والمصلى وأيدي السابحات غداة جمع

لأنت على التنائي فأعلميه أحب إلي من بصري وسمعي

والشعر لقيس بن ذريح، ثم تنفست الصعداء فقال لها: لم تتنفسين والله لو أردته لقلعته إليك حجرا حجرا؟ فقالت: وما أصنع به إنما أردت ساكنيه. وقال ابن السلماني: وكان إبراهيم بن عربي والي اليمامة قبض عليه، وحمل إلى المدينة مأسورا، فلما مر بسلع، قال:

لعمرك إني يوم سلع للائم لنفسي ولكن ما يرد التلوم

أأمكنت من نفسي عدوي ضلة ألهفا على ما فات لو كنت أعلم

لو أن صدور الأمر يبدون للفتى كأعقابه لم تلفه يتندم

لعمري لقد كانت فجاج عريضة وليل سخامي الجناحين مظلم

إذ الأرض لم تجهل علي فروجها وإذ لي من دار المذلة مرغم

وسلع جبل في ديار هذيل. قال البريق الهذلي:

سقى الرحمن حزم ينابعات من الجوزاء أنواء غزارا

بمرتجز كأن على ذراه ركاب الشام يحملن البهارا

يحط العصم من أكنات شعر ولم يترك بني سلع حمارا