للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا يجوز للمسلم أن يخلو بالمرأة الأجنبية

سواء كانت خادمة أو غيرها

السؤال: ما حكم الاختلاط والاختلاط بالخادمات العاملات في كثير من بيوت المسلمين اليوم؟ وهل يجوز استقدام خادمة كافرة؟

الجواب: الخادمات خطرهن عظيم والبلية بهن كبيرة. فلا يجوز للمسلم أن يخلو بالأجنبية، سواء كانت خادمة أو غيرها كزوجة أخيه وزوجة عمه وأخت زوجته وزوجة خاله وغير ذلك، ولا يخلو بامرأة من جيرانه ولا غيرهن من أجنبيات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما (١)» فليس له أن يخلو بامرأة أجنبية لا خادمة ولا غيرها، وليس له أن يستقدم خدما كفارا ولا عمالا كفارا ولا خادمات كافرات في هذه الجزيرة. فهذه الجزيرة لا يستقدم لها إلا المسلمون من الرجال والنساء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج الكفار منها، وأوصى عند موته بذلك، وأن لا يبقى فيها إلا الإسلام فقط، فهي معقل الإسلام وهي منبع الإسلام فلا يجوز أن يستقدم إليها الكفار. فالجزيرة العربية على طولها وعرضها لا يجوز أن يستقدم إليها الكفرة ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بالناس فيما يفعلون من استقدام الكفرة لأن أكثر الخلق لا يتقيدون بحكم الشرع كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} (٢) إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك كحاجة المسلمين إلى طبيب اضطروا إليه، أو عامل اضطروا إليه يرى ولي الأمر استقدامه لمصلحة المسلمين بصفة مؤقتة فلا حرج في ذلك، كما استخدم النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في خيبر للضرورة إليهم ثم أخلاهم عمر رضي الله عنه لما استغنى عنهم، وكذلك إذا قدموا لمصلحة المسلمين بغير إقامة كالوافدين لبيع البضائع ثم يرجعون لمدة معلومة وأيام معدودة.


(١) سنن الترمذي الفتن (٢١٦٥)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ١٨).
(٢) سورة الأنعام الآية ١١٦