للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تفسير قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} (١)

س: الأخ: أ. ع. ز. من بانياس الساحل في سوريا يقول في سؤاله: قال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} (٢)، وهذا يعني أنه سبحانه ألزم نفسه بنفسه إطعام كل ما يدب على هذه الأرض من إنسان أو حيوان أو حشرات. . . إلخ، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح بلدان قارة إفريقيا؟

ج: الآية على ظاهرها، وما يقدر الله سبحانه من الكوارث والمجاعات لا تضر إلا من تم أجله وانقطع رزقه، أما من كان قد بقي له حياة أو رزق، فإن الله يسوق له رزقه من طرق كثيرة قد يعلمها وقد لا يعلمها، لقوله سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (٣) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (٤)، وقوله:

{وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} (٥)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تموت نفس


(١) سورة هود الآية ٦
(٢) سورة هود الآية ٦
(٣) سورة الطلاق الآية ٢
(٤) سورة الطلاق الآية ٣
(٥) سورة العنكبوت الآية ٦٠