للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثانيا: الفقه الشافعي:

يختلف الشافعية في الحكم في هذا الموضوع؛ لأنه مجال للاجتهاد، فمنهم من يحكم بأن المخدر كله حرام قليله وكثيره، ولا حد فيه بل فيه التعزير فقط، لا فرق بين مخدر وآخر، ويصور ذلك الخطيب الشربيني من أعيان الشافعية في القرن العاشر، له شرح على كتاب النووي (المنهاج) يقول فيه تعليقا على قول النووي في بيان الأشربة وأحكامها: (١).

قال النووي: " كل شراب أسكر كثيره حرم قليله وحد شاربه " فقال الشربيني: المراد الشارب المتعاطي شرابا. وخرج بالشراب النبات، قال الدميري: كالحشيشة التي تأكلها الحرافيش، ونقل الشيخان في باب الأطعمة عن الروياني أن أكلها حرام ولا حد فيه، وقال الغزالي في القواعد:


(١) ج ٤ ص ١٨٧ طبع الحلبي.