للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث الأول:

[معرفة التوحيد والعلم به]

معرفة التوحيد والعلم به نوعان:

الأول: معرفة حقيقته وأصله وهي إقامة الوجه لله بكمال المحبة مع كمال الذل، وهذا علم مطلوب لذاته فهو في نفسه غاية مطلوبة ومقصد مقصود تنشأ ثمرته المطلوبة منه من نفسه، وإنما كان غاية مقصودة لذاتها لأمور:

١ - لتعلقه بذات الله عز وجل فهو حقه سبحانه على عباده قال صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (١)» والله يعبد لذاته سبحانه.

٢ - لأن الله خلق الخلق ليبتليهم فيه ويأمرهم به فهو الغاية من خلقهم، قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (٢).

٣ - لأن عليه مدار الأعمال فلا تقبل إلا به ولا معنى لها إلا به قال الله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} (٣).


(١) متفق عليه، البخاري مع الفتح ٦/ ٥٨ رقم ٢٨٥٦، مسلم ١/ ٥٨ رقم ٤٩.
(٢) سورة الذاريات الآية ٥٦
(٣) سورة محمد الآية ١٩