للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المطلب السابع: نموذج من حياة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر:

النموذج الأول:

من حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو خليل الله إبراهيم الذي قال فيه ربه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} (١). فذكر الله ما كان بينه وبين أبيه من المحاورة والمجادلة، وكيف دعا أباه إلى الحق بألطف عبارة وأحسن إشارة، بين له بطلان ما هو عليه من عبادة الأوثان التي لا تسمع دعاء عابدها ولا تبصر مكانه، فكيف تغني عنه شيئا أو تفعل به خيرا من رزق أو نصر! (٢) لقوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} (٣) فختم الله الآية بقوله: إنه كان صديقا نبيا فجمع له


(١) سورة الأنبياء الآية ٥١
(٢) قصص الأنبياء، ص ١٢٤.
(٣) سورة مريم الآية ٤١