للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فتوى رقم ٥٦٥٨

س: رجل في باكستان يسمى: محمد أمين، يدعي أن سورة الفاتحة لا تتضمن إلا حكمين فقط، الحكم الأول ينتهي بقوله تعالى: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (١) والثاني بقوله: {وَلَا الضَّالِّينَ} (٢)

الأول: فيه بيان التوحيد، والثاني: فيه إثبات التقليد.

فهل هذا التفسير ثبت من الرسول صلى الله عليه وسلم أو من التابعين أو من أتباعهم؟ وفي أي كتاب يوجد هذا التفسير؟ وإذا كان الجزء الثاني يثبت التقليد فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم مقلدا؟ - معاذ الله من ذلك - وهل يجوز تفسير القرآن بالقياس؟ وما الحكم في الرجل الذي يفسر القرآن برأيه وقياسه؟ هل هو مسلم أو كافر؟ والرجل يصر على هذا التفسير، أرجو الإجابة في ضوء القرآن والسنة، جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: أولا: سورة الفاتحة تشتمل على أحكام كثيرة، بل تشتمل إجمالا على جميع ما في القرآن من أحكام؛ ولذلك سميت أم القرآن، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم بما سماها الله به: القرآن العظيم، وذلك فيما رواه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه، قال: «مر


(١) سورة الفاتحة الآية ٥
(٢) سورة الفاتحة الآية ٧