للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السؤال الثاني من الفتوى رقم ١٦٤٣

س: جرى بيني وبين أحد المثقفين في علومهم الحديثة من مدرسي الجامعة أبيدجان ساحل العاج حيث يقول: «إن ربكم ينزل إلى السماء الدنيا في آخر كل ليلة (١)». قلت له: بلا شك، وقرأت الحديث له، وقال: إن ثبت ذلك معناه أن ربكم لم يستقر على العرش كما هو في القرآن {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (٢)؛ لأن آخر الليل لم تزل على بقعة من الأرض من بقعاتها حسب دورانها حول نفسه بقدرة الله تعالى حتى تقوم الساعة فتوقفت وسكت؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:

ج: لا تعارض بين نزوله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة - مع اختلاف الأقطار - وبين استوائه عز وجل على العرش؛ لأنه سبحانه لا يشبه خلقه في شيء من صفاته، ففي الإمكان أن ينزل كما


(١) حديث النزول أخرجه الإمام أحمد ٢/ ٤١٩و ٥٠٤، والبخاري برقم ١١٤٥، ومسلم برقم ٧٥٨، وأبو داود برقم ٤٧٣٣، ٣٤٩٣، وابن ماجه برقم ١٣٦٦، والدارمي في السنن برقم ١٤٩١.
(٢) سورة طه الآية ٥