للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

س: ما حكم القصر في الصلاة في السفر؟

ج: القصر في السفر سنة ثابتة بل يرى علماء الظاهرية وجوبها وفرضها، يقول الله جل وعلا {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (١) فالآية قيدت القصر بالخوف في السفر، لكن هذا القيد خرج مخرج الغالب، فالله سبحانه علق القصر على الخوف؛ لأن غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم لم تخل منه ولا اعتبار لذلك ويدل لذلك أن يعلى بن أمية قال لعمر رضي الله عنه: ما لنا نقصر وقد أمنا؟ قال: عجبت ما عجبت منه فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته (٢)». أخرجه مسلم والإمام أحمد في مسنده. فدلت السنة على أن القصر مشروع في السفر سواء كنا خائفين أو آمنين. وتقول عائشة رضي الله عنها: " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر " متفق عليه. ونبينا صلى الله عليه وسلم سافر وقصر في كل أسفاره ولم ينقل عنه أن أتم الرباعية - أعني الظهر والعصر والعشاء - في أي


(١) سورة النساء الآية ١٠١
(٢) أخرجه مسلم برقم ١١٠٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها وأحمد برقم ١٦٩، مسند العشرة المبشرين بالجنة.