للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٥ - قال ابن العربي رحمه الله:

قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (١) والميثاق هو العهد المؤكد الذي قد ارتبط وانتظم ومنه الوثيقة ففيه الدية.

قال ابن عباس: هذا هو الكافر الذي له ولقومه العهد فعلى قاتله الدية لأهله والكفارة لله سبحانه، وبه قال جماعة من التابعين والشافعي.

وقال مالك وابن زيد والحسن: المراد به وهو مؤمن. واختار الطبري أن يكون المراد به المقتول الكافر من أهل العهد لأن الله سبحانه أهمله ولم يقل وهو مؤمن، كما قال في القتيل من المؤمنين ومن أهل الحرب، وإطلاقه ما قيد قبل ذلك دليل أنه خلافه.

وهذا عند علمائنا محمول على ما قبله من وجهين: أحدهما: أن هذه الجملة نسقت على ما قبلها وربطت بها فوجب أن يكون حكمها حكمه.


(١) سورة النساء الآية ٩٢